الحاج ملاعلي العلياري التبريزي

75

بهجة الآمال في شرح زبدة المقال

لم ينزل يصلى فقلنا يا أبا عبد اللّه ألا تصلى فقال : قد صليت قبل ان اخرج من منزلي حدثني حمدويه قال حدثني محمد بن عيسى عن ابن أبي عمير عن حماد بن عثمان عن إسماعيل بن جابر قال دخلت على أبى عبد اللّه عليه السّلام فوصفت له الأئمة عليهم السّلام حتى انتهيت اليه فقلت وإسماعيل من بعدك ، فقال : اما ذا فلا ، فقال حماد فقلت لأسماعيل وما دعاك إلى أن تقول وإسماعيل من بعدك قال : امرني المفضل بن عمر . حدثني محمد بن مسعود قال حدثني إسحاق بن محمد البصري قال حدثني عبد اللّه بن القاسم عن خالد الجوان قال كنت انا والمفضل بن عمرو ناس من أصحابنا بالمدينة وقد تكلمنا في الربوبية فقلنا مروا إلى باب أبى عبد اللّه عليه السّلام حتى نسأله قال فقمنا بالباب قال فخرج الينا وهو يقول : « بل عباد مكرمون لا يسبقونه بالقول وهم بأمره يعملون » . قال ( الكشي ) : اسحق وعبد اللّه وخالد من أهل الارتفاع . قال نصر بن الصباح رفعه عن محمد بن سنان ان عدة من أهل الكوفة كتبوا إلى الصادق عليه السّلام فقالوا : ان المفضل يجالس الشطار وأصحاب الحمام وقوما يشربون شرابا فينبغي ان تكتب اليه وتأمره ألا يجالسهم ، فكتب إلى المفضل كتابا وختمه ودفعه إليهم وامرهم ان يدفعوا الكتاب من أيديهم إلى يد المفضل فجاؤوا بالكتاب إلى المفضل منهم زرارة وعبد اللّه بن بكير ومحمد بن مسلم وأبو بصير وحجر بن زايدة ، ودفعوا الكتاب إلى المفضل ففكه وقرأه وإذا فيه : بسم اللّه الرحمن الرحيم اشتر كذا وكذ ، واشتر كذا ولم يذكر فيه قليلا أو كثيرا مما قالوا فيه ، فلما قرأ الكتاب ودفعه إلى زرارة ودفع زرارة إلى محمد بن مسلم حتى دار الكتاب إلى الكل ، فقال المفضل : ماذا تقولون ! قالوا هذا مال عظيم حتى ننظر فيه ونجمع ونحمل إليك ، لم تدرك الأنذال بعد فنظر في ذلك وأرادوا الانصراف ، فقال المفضل حتى تتغدوا عندي فحبسهم لغدائه ووجه المفضل إلى أصحابه الذين سعوا بهم فجاؤوا فقرأ عليهم كتاب أبى عبد اللّه عليه السّلام فرجعوا من عنده وحبس المفضل هؤلاء ليتغدوا عنده فرجع الفتيان وحمل كل واحد منهم على قدر